السيد علي عاشور

87

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي علي بن أبي طالب خاصة ، وهما أول من صلى وركع « 1 » . عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي بن أبي طالب ، وهما أول من صلى وركع « 2 » . الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسيره في معنى الآية قال عليه السّلام : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال : أقيموا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين الذين عليّ سيّدهم وفاضلهم ، وآتوا الزكاة من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتهم إذا التمست وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه ، عز وجل والانقياد لأولياء اللّه ، لمحمد نبي اللّه ، ولعلي ولي اللّه وللأئمة بعدهما سادة أصفياء اللّه « 3 » . * * * قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ « 4 » عن شريك قال : كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة ، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال : يا سليمان إتّق اللّه وحده لا شريك له ، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدّنيا ، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو سكتّ عنها لكان أفضل . فقال سليمان الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ أقعدوني ، أسندوني ، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال : يا أبا حنيفة حدّثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا الجنة من أحبكما ، والنار من أبغضكما ، وهو قول اللّه عز وجل أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . قال أبو حنيفة : قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا ، قال الفضل : سألت الحسن بن علي عليه السّلام فقلت : من الكفّار ؟ فقال : الكافر بجدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قلت : ومن العنيد ؟ قال : الجاحد حق علي ابن أبي طالب « 5 » . وعن علي بن أبي طالب عليه السّلام في قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا جمع الناس في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول تبارك وتعالى لي ولك : قوما وألقيا في جهنم من أبغضكما وكذّبكما في النار « 6 » .

--> ( 1 ) المناقب 280 / ح 274 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 296 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري 231 / ح 110 . ( 4 ) سورة ق : 24 . ( 5 ) بحار الأنوار 43 / 358 ح 66 . ( 6 ) تفسير القمي : 2 / 324 .